العاملي

98

الانتصار

لا والله ، لأن التثبت أمانة قد يصل إليها بعض الناس وقد لا يصل للتثبت أناس . فابن مسعود رضي الله عنه أراد البينة على جواز ضم المعوذتين في المصحف ، مع أنه يعلم أنهما من كلام الله عز وجل . ومنهم من قال أنه ضنهما ( كذا ) دعاء وليس قرآنا ، فهذا أيضا لا يعيبه إن صح ، لأن المعصوم من عصمه الله والجهل جائز على البشر ، وفوق كل ذي علم عليم ، والعبرة بما أجمع عليه المسلمون وإن جهل منهم أحد ، لأن ذاك النقص يكمله غيره من الكثرة الكاثرة . وهنا أنا أضيف شيئا آخر مهما ألا وهو : أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا قد كتبوا على المكتوب من الأشياء آيات منسوخة اللفظ كآية الرجم مثلا ، ولكنهم لم يضيفوا هذه الآيات لكتاب الله بين الدفتين ، فهل هذا يعني أننا ننكر أن الآيات المنسوخة هي من كلام الله عز وجل ؟ ! لا والله بل هي من كلامه ، ولكننا أمرنا أن لا نضمها لكتاب الله ، لأنه عز وجل بين لنا نسخ تلاوتها وإبقاء حكمها . وكثير من الصحابة كان يقرؤوها وهو لا يعلم نسخ تلاوتها حتى بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكن عندما بلغه أقلع . فهل أنت تفرض عليهم جميعا أن يعلموا حكم الله من بداية الأمر ؟ ! هل أنت يا عاملي تريد أن تكلف الناس فوق ما يطيقون ؟ ! أما أنت يا جميل 50 فأقول لك : العجيب أنك تهاجمنا بموضوع الاجتهاد ، ونسيت أن من علماء الشيعة من كفر الخميني لأنه اجتهد بما لم يفعله الشيعة من قبله قاطبة وأتى بما يسمى